جارٍ التحميل…
نضوج الأصناف الأولى يعزز توقعات الإنتاج.. والسكري يواصل تصدره بنسبة 76% من إجمالي المحصول

بدأت بواكير التمور في الظهور بمزارع منطقة القصيم مع حلول فصل الصيف، إيذانًا بانطلاق موسم جديد يُعد من أهم المواسم الزراعية في المملكة العربية السعودية، وسط توقعات بإنتاج وفير يعزز المعروض في الأسواق المحلية ويدعم مكانة المملكة كواحدة من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للتمور عالميًا.
وتشهد مزارع النخيل في مختلف محافظات القصيم استعدادات مكثفة لعمليات الجني والتسويق، مع اقتراب نضوج الأصناف الأولى، في وقت يواصل فيه المزارعون تنفيذ برامج العناية بالنخيل لضمان جودة الإنتاج ورفع كفاءة المحصول قبل بدء الموسم الفعلي.
القصيم.. إحدى أهم مناطق إنتاج التمور في السعودية
تُعد منطقة القصيم من أبرز المناطق الزراعية المنتجة للتمور في المملكة، لما تمتلكه من خبرات زراعية متوارثة وبنية تحتية متطورة أسهمت في ترسيخ مكانتها كمركز رئيسي لإنتاج وتسويق التمور.
وتشير بواكير الموسم إلى توقعات بمحصول وفير هذا العام، الأمر الذي من شأنه تعزيز إمدادات السوق المحلي، وتلبية الطلب المتزايد على التمور السعودية داخل المملكة وخارجها، بالتزامن مع استمرار نمو صادرات القطاع.
16 مرحلة للعناية بالنخلة على مدار العام
وأوضح المزارع عبدالعزيز التويجري أن إنتاج التمور عالية الجودة يبدأ قبل موسم الحصاد بوقت طويل، حيث تستمر العناية بالنخلة على مدار نحو 360 يومًا من خلال برنامج زراعي متكامل يضم 16 عملية تبدأ مباشرة بعد انتهاء حصاد الموسم السابق.
وتشمل هذه العمليات تنظيف النخيل، والري، والتكريب، وإزالة الأشواك، والتلقيح، والتعديل، والتفريط، والتحجيل، والتركيب، إضافة إلى التسميد، والرش الوقائي، والتغطية، وصولًا إلى الحصاد والتسويق، مؤكدًا أن هذه المراحل المتكاملة هي العامل الأساسي في إنتاج تمور ذات جودة عالية.
أكثر من 137 صنفًا تلبي مختلف أذواق المستهلكين
ويضم قطاع التمور في القصيم أكثر من 137 صنفًا من التمور، في ظل توجه المزارعين خلال السنوات الأخيرة إلى إدخال أصناف جديدة تلبي تغيرات أذواق المستهلكين واحتياجات الأسواق المحلية والعالمية.
ومن أبرز الأصناف النادرة التي تشتهر بها المنطقة "روثانة عمير" و**"حوشانة"، إلى جانب أصناف مستجلبة مثل "بوسكري" و"بوفقوس"، فيما يواصل صنفا السكري والخلاص** الحفاظ على مكانتهما بين أكثر الأصناف طلبًا في الأسواق.

حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا جديدًا في قطاع الصناعات الغذائية،

يشهد موسم التمور 2026 في السعودية انطلاق بواكير الحصاد ومهرجانات كبرى في القصيم والطائف، مع إنتاج يتجاوز 1.9 مليون طن، في خطوة تعزز مكانة المملكة عالميًا في قطاع النخيل والتمور.

السكري يواصل تصدر الإنتاج في القصيم
لا يزال تمر السكري يحتفظ بمكانته كأهم أصناف التمور في القصيم، إذ يستحوذ على نحو 76% من إجمالي إنتاج مزارع المنطقة، يليه عدد من الأصناف المميزة مثل المجدول والصقعي والخلاص، والتي تحظى بإقبال متزايد في الأسواق المحلية والتصديرية.
ويبدأ حصاد الأصناف النادرة اعتبارًا من الأول من يوليو، فيما تنطلق عمليات جني بقية الأصناف بداية من 10 يوليو، على أن يبدأ حصاد تمر السكري في 20 يوليو، بينما ينطلق الموسم التجاري الفعلي مطلع أغسطس.
أفضل وقت لشراء التمور وتخزينها
ويؤكد مختصون في القطاع أن الفترة الممتدة من 1 إلى 20 أغسطس تُعد الأنسب لشراء التمور، سواء للاستهلاك المباشر أو للتخزين، نظرًا لوفرة الإنتاج، واستقرار الأسعار، ووصول معظم الأصناف إلى أفضل مراحل الجودة والنضج.
ويعكس موسم تمور القصيم المكانة التي يحتلها قطاع النخيل والتمور في الاقتصاد الزراعي السعودي، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي تسهم في دعم الأمن الغذائي، وتعزيز الصادرات الزراعية، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنمية القطاع الزراعي وزيادة تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية.