جارٍ التحميل…

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية التنمية الزراعية بالأحساء، عبد العزيز الموسى، أن تطوير منظومة النقل المبرد للتمور والرطب يمثل أحد أهم العوامل الداعمة لاستقرار الأسواق المحلية، والحفاظ على جودة المنتج، والحد من الفاقد خلال موسم الحصاد، بما ينعكس إيجابًا على المزارعين والمستهلكين على حد سواء.
وأوضح الموسى، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة الإخبارية، أن توفير وسائل نقل مبردة بين مناطق الإنتاج والأسواق في مختلف مدن المملكة يسهم في الحفاظ على جودة الرطب طوال مراحل النقل والتوزيع، ويحد من التلف الناتج عن ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يساعد على استقرار الأسعار وتقليل الخسائر الاقتصادية.
النقل المبرد ركيزة لتطوير سلسلة إمداد التمور
وأشار إلى أن سلاسل التبريد أصبحت عنصرًا أساسيًا في تطوير قطاع التمور، خاصة مع الطبيعة الحساسة للرطب الذي يحتاج إلى ظروف نقل وتخزين مناسبة للحفاظ على جودته وقيمته التسويقية.
وأضاف أن الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية لا يقتصر أثره على تقليل الفاقد، بل يسهم أيضًا في رفع كفاءة سلسلة الإمداد، وضمان وصول المنتج للمستهلك بجودة عالية، بما يعزز تنافسية التمور السعودية في الأسواق المحلية والدولية.
الصناعات التحويلية فرصة لزيادة القيمة المضافة
وأكد الموسى أن تصدير التمور في صورتها الخام لا يحقق الاستفادة الاقتصادية الكاملة، مشيرًا إلى وجود فرص كبيرة للتوسع في الصناعات التحويلية للتمور، التي ترفع القيمة المضافة للمنتج وتفتح أسواقًا جديدة أمام الشركات السعودية.
وأوضح أن العديد من أصناف التمور السعودية المتميزة تُصدر إلى الخارج كمنتج خام، قبل أن تُعاد معالجتها أو تغليفها بمنتجات غذائية مثل الشوكولاتة أو المكسرات، ثم تُطرح في الأسواق العالمية بأسعار أعلى، وهو ما يؤكد أهمية التوسع في التصنيع المحلي للاستفادة من هذه القيمة الاقتصادية.
الالتزام بالمواصفات مفتاح التوسع في الأسواق العالمية
ولفت إلى أن دخول أسواق تصديرية جديدة يتطلب الالتزام بالمواصفات الفنية ومعايير الجودة وسلامة الغذاء التي تفرضها الدول المستوردة، مؤكدًا أن تطوير عمليات الإنتاج والتعبئة والنقل يمثل خطوة أساسية لتعزيز تنافسية التمور السعودية عالميًا.
وأشار إلى أن التكامل بين جودة الإنتاج، وكفاءة الخدمات اللوجستية، والتوسع في الصناعات التحويلية، يمثل أحد أهم المحاور التي يمكن أن تسهم في زيادة صادرات التمور، ودعم مستهدفات المملكة في تنمية القطاع الزراعي وتعزيز مساهمة الصناعات الغذائية في الاقتصاد الوطني.

حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا جديدًا في قطاع الصناعات الغذائية،

يشهد موسم التمور 2026 في السعودية انطلاق بواكير الحصاد ومهرجانات كبرى في القصيم والطائف، مع إنتاج يتجاوز 1.9 مليون طن، في خطوة تعزز مكانة المملكة عالميًا في قطاع النخيل والتمور.

ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه قطاع التمور السعودي تطورًا متسارعًا، مدفوعًا بالاستثمارات في التقنيات الحديثة، وتحسين سلاسل الإمداد، والتوسع في إنتاج المنتجات الغذائية المبتكرة القائمة على التمور، بما يعزز مكانة المملكة كواحدة من أبرز الدول المنتجة والمصدرة للتمور على مستوى العالم.