جارٍ التحميل…

انطلقت في عدد من واحات ولاية قبلي جنوب تونس عمليات تدلية عراجين التمور، المعروفة محليًا باسم "التهبيط" أو "التعديل"، في واحدة من أهم المراحل الزراعية التي تسبق موسم تغليف العراجين وحماية محصول التمور، وذلك بالتزامن مع تنفيذ المداواة الوقائية الثانية ضد آفة عنكبوت الغبار.
وتُعد عملية تدلية العراجين من المعاملات الزراعية الأساسية في إنتاج التمور، إذ تساعد على تجهيز العراجين لمرحلة تغليفها بأغشية "الناموسية" التي تحمي الثمار من التقلبات المناخية والإصابة بـدودة التمر، بما ينعكس على جودة الإنتاج وتقليل الفاقد خلال الموسم.
تدلية العراجين تمهد لنجاح عمليات الحماية
وأوضح الدكتور رفقي بالطيب، المختص في العلوم الفلاحية بالمركز الفني للتمور، أن توقيت تنفيذ عملية التدلية يختلف بين مناطق الإنتاج وفقًا لمراحل نمو الثمار، مشيرًا إلى أن زيادة حجم الثمار تجعل العملية أكثر سهولة وكفاءة.
وأضاف أن إخراج العراجين من بين جريد النخيل يسهل لاحقًا عملية تغليفها، كما يرفع من كفاءة الرش الوقائي باستخدام الكبريت المائي أو البخارة، الذي يُعد من أهم وسائل المكافحة البيولوجية المستخدمة ضد عنكبوت الغبار وعدد من الآفات التي تهدد محصول التمور.
دعوة للمزارعين لتجنب تلف العراجين
ودعا المركز الفني للتمور المزارعين إلى تنفيذ العملية بحذر، لتفادي كسر العراجين أو احتكاك الثمار بسعف النخيل وأشواكه، لما قد يسببه ذلك من تشوهات تؤثر في جودة الثمار وقيمتها التسويقية.
وأشار إلى أن التدلية السليمة تجعل عملية تغليف العراجين أكثر سهولة خلال المراحل اللاحقة، وهو ما يعزز حماية المحصول من الأمطار والعوامل الجوية التي قد تؤثر في جودة التمور.
مؤشرات إيجابية لموسم تمور 2026
وأكد رفقي بالطيب أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، موضحًا أن الموسم يسير في ظروف جيدة من حيث جودة الثمار وعدم تسجيل انتشار واسع للآفات حتى الآن، وهو ما يعزز توقعات تحقيق محصول جيد خلال موسم 2026.
كما شدد على أهمية استغلال صعود المزارعين إلى أشجار النخيل أثناء تنفيذ عملية التدلية لإجراء الرصد المبكر للآفات، بما يسمح باكتشاف أي إصابات في مراحلها الأولى والتدخل السريع قبل انتشارها داخل الواحات، وهو ما يسهم في الحفاظ على إنتاجية النخيل وجودة التمور التونسية.

حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا جديدًا في قطاع الصناعات الغذائية،

يشهد موسم التمور 2026 في السعودية انطلاق بواكير الحصاد ومهرجانات كبرى في القصيم والطائف، مع إنتاج يتجاوز 1.9 مليون طن، في خطوة تعزز مكانة المملكة عالميًا في قطاع النخيل والتمور.
