جارٍ التحميل…
انطلقت أعمال المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر 2026 في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ورئيس ديوان الرئاسة

في حدث علمي دولي يجمع بين عراقة الموروث وطموح المستقبل، تحولت أبوظبي مطلع مايو 2026 إلى منصة عالمية لاستشراف مستقبل نخيل التمر، حاملةً على عاتقها إرثًا ممتدًا منذ الشيخ زايد ورسالةً تتجاوز الزراعة إلى صميم الهوية والأمن الغذائي.
وانطلقت أعمال المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر 2026 في أبوظبي، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة ورئيس ديوان الرئاسة، بمشاركة واسعة من الوزراء وصنّاع القرار والعلماء والخبراء وممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية.
وضم المؤتمر 218 عالمًا وباحثًا من 30 دولة، قدّموا 84 ورقة بحثية و74 ملصقًا علميًا، إضافة إلى 60 باحثًا سجّلوا حضورهم.
خمس جلسات علمية تغطي كل جوانب القطاع
تضمّن المؤتمر خمس جلسات علمية موزعة على ثلاثة أيام:جلسة خاصة بسوسة النخيل الحمراء، وجلسة حول الآفات وأمراض نخيل التمر، وجلسة في التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية والإكثار بزراعة الأنسجة، وجلسة في الزراعة والإنتاج، وجلسة في الممارسات الفنية والموضوعات العامة ذات الصلة.
الذكاء الاصطناعي في خدمة النخلة
شهدت الجلسات العلمية في اليوم الأول طرحًا مكثفًا لأحدث البحوث التطبيقية في مجالات مكافحة الآفات، وفي مقدمتها سوسة النخيل الحمراء، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية في تعزيز استدامة هذا القطاع الحيوي.وقد برز بشكل خاص استخدام الذكاء الاصطناعي للكشف المبكر عن الآفات وتطوير مجسات حيوية وأنظمة مراقبة ذكية لحماية المزارع.
كتب علمية وإعلان أبوظبي الثالث
أثمر المؤتمر عن مخرجات علمية ملموسة؛ إذ أطلقت الأمانة العامة لجائزة خليفة الدولية ستة كتب علمية، من بينها كتاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في معاملة التمور، وكتاب جودة وسلامة التمور من المزرعة إلى المستهلك، وكتاب التراث التكنولوجي لاستخدام مخلفات نخيل التمر.
وعلى الصعيد الدولي، أطلق الاجتماع الوزاري الثالث للدول المنتجة والمصنّعة للتمور "إعلان أبوظبي الثالث 2026" لتعزيز التعاون الدولي في القضاء على سوسة النخيل الحمراء.
شراكات دولية تشمل مصر وموريتانيا
كما شهد المؤتمر توقيع مذكرات تفاهم عدة، من بينها مذكرة مع وزارة الصناعة المصرية لتنظيم المهرجان الدولي التاسع للتمور المصرية 2026، ومذكرة مع وزارة الزراعة الموريتانية لتنظيم المهرجان الدولي الخامس للتمور الموريتانية، فضلًا عن مذكرة مع منصة زرعي المصرية بشأن مشروع تطوير احتباس الكربون من نخيل التمر في الإمارات.

حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا جديدًا في قطاع الصناعات الغذائية،

يشهد موسم التمور 2026 في السعودية انطلاق بواكير الحصاد ومهرجانات كبرى في القصيم والطائف، مع إنتاج يتجاوز 1.9 مليون طن، في خطوة تعزز مكانة المملكة عالميًا في قطاع النخيل والتمور.

هذا وقد أكد المشاركون أن المؤتمر يعكس المكانة العالمية التي باتت تحتلها دولة الإمارات في دعم الزراعة المستدامة والابتكار الزراعي، وترسيخ دورها مركزًا دوليًا لتطوير قطاع نخيل التمر، وفاءً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي جعل من الزراعة رسالة حضارية ونهجًا تنمويًا مستدامًا.
ويُثبت المؤتمر الدولي الثامن لنخيل التمر أن الإمارات لا تكتفي برعاية هذا الموروث العربي الأصيل، بل تدفع به نحو المستقبل بأدوات العلم والتقنية.