جارٍ التحميل…
كثّفت محافظة الوادي الجديد استعداداتها لدعم أكبر ثروة نخيل في مصر، عبر تنفيذ حزمة متكاملة من الإجراءات الزراعية والإرشادية والوقائية تستهدف حماية أكثر من 5 ملايين نخلة وتحسين جودة المحصول

مع اقتراب موسم حصاد التمور، كثّفت محافظة الوادي الجديد استعداداتها لدعم أكبر ثروة نخيل في مصر، عبر تنفيذ حزمة متكاملة من الإجراءات الزراعية والإرشادية والوقائية تستهدف حماية أكثر من 5 ملايين نخلة وتحسين جودة المحصول، في ظل مكانة التمور كأهم محصول استراتيجي بالمحافظة وأحد أبرز روافد الاقتصاد الزراعي المحلي.
الوادي الجديد.. عاصمة التمور المصرية
تُعد محافظة الوادي الجديد من أكبر المناطق المنتجة للتمور في مصر، حيث يتجاوز إنتاجها السنوي 170 ألف طن من مختلف الأصناف، فيما تضم أكثر من 2.3 مليون نخلة مسجلة رسميًا، بينما تتجاوز الأعداد الفعلية 5 ملايين نخلة نتيجة التوسع في مشروعات الاستصلاح الزراعي وزراعة الأصناف الاقتصادية مرتفعة القيمة.
وتتصدر أصناف البلح السيوي الإنتاج بالمحافظة، إلى جانب انتشار أصناف تصديرية متميزة مثل المجدول والبرحي والخضري والصقعي، التي شهدت توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة لتلبية الطلب المتزايد في الأسواق العالمية.
برامج مكثفة لرعاية النخيل قبل الحصاد
ومع اقتراب موسم النضج، بدأت المزارع تنفيذ مجموعة من العمليات الزراعية الأساسية لضمان جودة الإنتاج، تشمل إزالة السعف الجاف وتنظيف محيط الأشجار وتحسين التهوية داخل المزارع، إلى جانب تقليم النخيل والتخلص من الأجزاء التالفة.
كما تحظى عمليات التلقيح اليدوي باهتمام خاص خلال هذه الفترة، باعتبارها من أهم العوامل المؤثرة في حجم الإنتاج وجودة الثمار، حيث يعتمد المزارعون على اختيار حبوب لقاح عالية الجودة لضمان معدلات عقد مرتفعة وتحسين مواصفات المحصول النهائي.
التسميد المتوازن يدعم جودة التمور
وفي إطار رفع كفاءة الإنتاج، تطبق المزارع برامج تسميد عضوي ومعدني متكاملة تستهدف تحسين خصوبة التربة الرملية وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية.
وتسهم هذه البرامج في تعزيز نمو الأشجار وتحسين تكوين الثمار وتقليل معدلات التساقط، بما ينعكس على جودة البلح وقدرته التنافسية في الأسواق المحلية والتصديرية.

حققت المملكة العربية السعودية إنجازًا جديدًا في قطاع الصناعات الغذائية،

يشهد موسم التمور 2026 في السعودية انطلاق بواكير الحصاد ومهرجانات كبرى في القصيم والطائف، مع إنتاج يتجاوز 1.9 مليون طن، في خطوة تعزز مكانة المملكة عالميًا في قطاع النخيل والتمور.

وتواصل مديرية الزراعة تنفيذ خطط موسعة لمواجهة سوسة النخيل الحمراء، التي تُعد من أخطر الآفات التي تهدد مزارع النخيل.
وتشمل الجهود تكثيف أعمال الفحص الدوري للمزارع واستخدام المصائد الفرمونية وأجهزة الكشف الصوتي والحراري لرصد الإصابات مبكرًا، إلى جانب تطبيق برامج العلاج الوقائي والحقن المباشر للأشجار المصابة وفق أحدث التوصيات العلمية.
الترايكوجراما.. حلول بيولوجية صديقة للبيئة
ضمن جهود التحول نحو الزراعة النظيفة، توسعت المحافظة في استخدام طفيل "الترايكوجراما" لمكافحة آفات ثمار النخيل، من خلال معامل الإنتاج الحيوي بمركزي الخارجة والداخلة.
ويُعد الترايكوجراما من وسائل المكافحة البيولوجية الآمنة التي تستهدف بيض الحشرات الضارة دون التأثير على الإنسان أو البيئة، ما يساهم في خفض الاعتماد على المبيدات الكيميائية وتحسين جودة المحصول التصديري.
وتستهدف الخطة الحالية إطلاق ما بين 15 و20 ألف كارت من الطفيل الحيوي لحماية نحو 2000 فدان من مزارع النخيل خلال موسم 2026.
خف العراجين وتكييس الثمار لتحسين الجودة
وتشمل الاستعدادات أيضًا تنفيذ عمليات خف العراجين لتقليل كثافة الثمار وتحسين أحجامها، بالإضافة إلى تكييس العذوق لحمايتها من الحشرات والأتربة والعوامل الجوية المختلفة.
وتسهم هذه الإجراءات في رفع جودة التمور وتقليل الفاقد أثناء النمو والحصاد، خاصة للأصناف المخصصة للتصدير ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.
دعم الإرشاد الزراعي وفتح أسواق تصديرية جديدة
بالتوازي مع الجهود الميدانية، تنظم مديرية الزراعة برامج إرشادية وندوات حقلية لتوعية المزارعين بأحدث الممارسات الزراعية وطرق مكافحة الآفات وتحسين عمليات ما بعد الحصاد.
كما تواصل المحافظة العمل على تعزيز فرص تصدير التمور وفتح أسواق جديدة للمنتج المحلي، مستفيدة من السمعة المتنامية لتمور الوادي الجديد في الأسواق العالمية.
الوادي الجديد تراهن على موسم استثنائي
ومع استمرار هذه الجهود المتكاملة، تراهن محافظة الوادي الجديد على تحقيق موسم تمور متميز خلال عام 2026، يجمع بين زيادة الإنتاج وتحسين الجودة وتعزيز القدرة التنافسية للتمور المصرية في الأسواق الدولية، بما يدعم دخل المزارعين ويعزز مكانة المحافظة كأحد أكبر مراكز إنتاج التمور في المنطقة