جارٍ التحميل…
خمس دول عربية تحتضن اليوم أندر ما أنتجته النخلة، وهذه قصتها.

في عالم يعرف التمر بأصنافه الشائعة من عجوة وسكري ومجدول وسكري وغيرهم.. ثمة أصناف أخرى تعيش في الظل ، لا لأنها أقل جودةً، بل لأن ندرتها هي ما يجعلها كنزًا حقيقيًا.
خمس دول عربية تحتضن اليوم أندر ما أنتجته النخلة، وهذه قصتها.
1. المملكة العربية السعودية — الونانة والعنبرة والخضري
تنفرد المملكة بامتلاك ثلاثة من أندر أصناف التمور في آنٍ واحد، وهو ما يجعلها الأغنى على هذه القائمة.
تمر الونانة:صنفٌ فريد يُزرع في مناطق القصيم ونجد والحدود الشمالية وتبوك، ويتميز بنكهة حلوة معتدلة ولون داكن وقوام ناعم، مع قدرة على الحفظ لفترة طويلة عند التخزين الصحيح. وما يجعله نادرًا أن إنتاجه موسمي محدود ويُحصد يدويًا في بيئات بعينها، فيما يستخدمه المطبخان السعودي والإماراتي في صناعة الحلويات التقليدية.
تمر العنبرة:فهو ابن المدينة المنورة الأصيل، عُرفت تموره باعتبارها وسيلة إهداء لندرتها وارتفاع ثمن محصولها ولجمال منظرها الذي يميل للأحمر الداكن ورائحتها الطيبة، كما تُصنَّف بأنها من التمور أحادية السكر المكوّنة من الجلوكوز والفركتوز. وويتم بيع الكيلوجرام منها بأسعار مرتفعة بسبب مذاقه المميز واحتوائه على نسبة عالية من البروتين.
وثالث هذه الكنوزتمر الخضري: الذي يُعتبر واحدًا من أغلى أنواع التمور في العالم بسبب ندرته وقلة توافره في الأسواق، إضافة إلى طريقة اقتطافه من النخيل التي تتطلب مهارة وعناية خاصة.
2. المغرب — المجهول ملك التمور النادرة
تمرالمجدولالمعروف في دول المغرب العربي بـ"المجهول" يُصنَّف ضمن فصيلة نادرة من التمور التي تجود زراعتها في المملكة المغربية، وهو ما دفع مكانته لأرقى أنواع التمور في العالم والأكثر إقبالًا لتميّزه من ناحية المذاق والجودة وضخامة الحجم وقوامه الناعم الحلو. والمجهول المغربي ليس مجرد تمر ، بل هو مؤشر جغرافي محمي تتنافس عليه أسواق أوروبا وأمريكا الشمالية.
3. تونس — دقلة النور لا تُنافَس
تونس لا تمتلك عشرات الأصناف النادرة، لكنها تمتلك واحدًا لا يُعوَّض.دقلة النورتُنتج في واحات الجنوب التونسي بتوزر وقبلي، وتُساهم تونس بنحو 30% من إنتاجه العالمي.
ما يجعله نادرًا بحق أن البيئة الجغرافية المحددة التي ينمو فيها لا يمكن تكرارها ، مما يعني أن كل محاولة لزراعته خارج تلك الواحات تُفقده خصائصه الأصلية من شفافية اللون وتوازن المذاق.
4. العراق ..البرحي الأصيل وتراث لا ينضب
يحتل العراق المرتبة الخامسة عالميًا في إنتاج التمور بأكثر من 636 ألف طن سنويًا، لكن ما يجعله صاحب إرث نادر هوتمر البرحيالعراقي الأصيل.
فهو من الأصناف المهمة والحلوة التي يتميز بميزات طيبة كخلال وبسر ورطب وتمر، أي أنه يُستهلك في جميع مراحل النضج مما جعله يحتل المركز الأول من حيث الأسعار والاستهلاك لحلاوته المتميزة. والنادر في هذا الصنف أن نسخته العراقية الأصلية التي لم تُهجَّن تكاد تختفي من الأسواق الدولية.
5. الإمارات — اللولو والخلاص ثروة الواحات
تحتل الإمارات المرتبة العاشرة عالميًا في إنتاج التمور بنحو 329 ألف طن، لكن ما يميزها ليس الكم بل الكيف. تمراللولوالإماراتي صنفٌ نادر لا يُنتج إلا في مناطق محددة من العين وليوا، ويتميز بلونه الفضي المميز وحلاوته الاستثنائية.
ويُضاف إليه تمر الخلاص الإماراتي الذي تُعتبر تموره من أصناف التمر ذات اللون الفاتح التي تحتوي على نسبة رطوبة منخفضة تبلغ 20% مقارنةً بغيرها، ويوجد غشاء رقيق وشفاف على التمر مما يجعله متميزًا في مظهره وجودته.
وفي النهاية ، الندرة في عالم التمور ليست صدفةبل هي نتاج تزاوج فريد بين التربة والمناخ والإرث الزراعي المتوارث. وما تمتلكه هذه الدول الخمس من أصناف نادرة ليس مجرد ثروة زراعية، بل هو هوية لا يمكن تصديرها أو نسخها ، وهو ما يجعل كل تمرة من هذه الأصناف تستحق مكانتها الاستثنائية على خريطة التمور في العالم.