جارٍ التحميل…
12 مليون ريال مبيعات في موسم الحج تتوج مسيرة التطوير
يواصل سوق المدينة المركزي للتمور ترسيخ مكانته كأحد أهم مراكز تجارة وتسويق التمور في المملكة العربية السعودية، بعدما سجل مبيعات تجاوزت 12 مليون ريال خلال موسم الحج 2026.
ويعكس هذا الأداء اللافت حجم التطور الذي شهده السوق خلال الفترة الماضية، والذي لم يقتصر على زيادة حجم التداول فقط، بل امتد ليشمل تطوير البنية التحتية، وتوسيع الشراكات، وتعزيز فرص وصول التمور السعودية إلى الأسواق العالمية.
موسم الحج يعزز الحركة التجارية في السوق
ومع توافد آلاف الحجاج والزوار إلى المدينة المنورة، شهد سوق التمور نشاطًا استثنائيًا خلال الأسابيع الأخيرة، حيث ارتفعت معدلات الطلب على مختلف الأصناف المحلية، خاصة تمور العجوة والصفاوي والصقعي التي تحظى بشعبية واسعة بين ضيوف الرحمن.
وخلال العشرين يومًا الماضية، تجاوزت الكميات المتداولة 724 ألف كيلوغرام من التمور عبر مسارات المزادات والصالات المخصصة للبيع، الأمر الذي انعكس مباشرة على حجم المبيعات التي وصلت إلى نحو 12 مليون ريال.
وفي الوقت نفسه، كثفت الجهات المختصة أعمالها الرقابية والتنظيمية لضمان جودة المنتجات وسلامة عمليات التخزين والتداول، بما يسهم في تقديم تجربة تسوق متكاملة للزوار والتجار على حد سواء.
نجاح اليوم امتداد لخطة تطوير بدأت قبل سنوات
ورغم أن الأرقام الحالية تعكس نجاحًا كبيرًا، فإنها لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة سلسلة من الخطوات التطويرية التي شهدها قطاع التمور في المدينة المنورة خلال الأعوام الماضية.
ففي سبتمبر 2025، شهدت المدينة تدشين سوق المدينة المركزي للتمور ضمن مشروع مدينة الغذاء، ليشكل نقطة تحول مهمة في مسيرة القطاع، حيث وفر السوق بيئة حديثة ومتطورة لتسويق التمور وتداولها وفق أفضل المعايير التشغيلية.
كما تزامن افتتاح السوق مع إطلاق ملتقى "ذات نخل" للتمور الفاخرة، الذي جمع المنتجين والخبراء والمختصين بهدف تبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في قطاع النخيل والتمور.
شراكات استراتيجية دعمت نمو السوق
وبالتوازي مع تطوير البنية التحتية، جرى العمل على بناء منظومة متكاملة من الشراكات الاستراتيجية التي تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الاستثمارات في القطاع.

في هذا الموجز، نلخص لكم أبرز الأرقام القياسية المحققة، والجدوى الاقتصادية لأشهر الأصناف الاستثمارية مثل "المجدول" و"السيوي"،

عقدت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبدالعزيز، المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور، لقاءً في موسكو لبحث فرص التعاون مع الجانب الروسي

أطلقت أرامكو السعودية برنامجًا جديدًا في الأحساء يركز على تطوير مزارع التمور والصناعات التحويلية، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وتمكين الكفاءات الوطنية.
وشملت هذه الجهود توقيع اتفاقيات لتطوير مدينة الغذاء، إلى جانب شراكات متخصصة في إدارة المرافق والخدمات الرقمية والحلول التقنية، الأمر الذي ساهم في تحسين الأداء التشغيلي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمزارعين والتجار.
كما فتحت هذه الشراكات آفاقًا جديدة أمام تسويق التمور السعودية محليًا ودوليًا، وأسهمت في تعزيز تنافسية المنتج الوطني في الأسواق العالمية.
أرقام قياسية تؤكد قوة قطاع التمور
ومن جهة أخرى، تؤكد المؤشرات السابقة أن سوق المدينة المنورة يشهد نموًا متواصلًا عامًا بعد آخر.
فخلال أحد مواسم التمور السابقة، تجاوزت قيمة المبيعات 633 مليون ريال، فيما تخطت الكميات المتداولة 53 مليون كيلوغرام، وهو ما يعكس حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالقطاع.
كما ساعدت الأنظمة الإلكترونية الحديثة في تنظيم عمليات البيع والشراء، وتسريع إجراءات دخول المنتجات، وتحسين تجربة المزارعين والتجار داخل السوق، بما يتماشى مع مستهدفات التحول الرقمي في المملكة.
التوسع الرقمي يفتح أسواقًا عالمية جديدة
ولم يعد دور السوق مقتصرًا على استقطاب المشترين داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءًا من منظومة تصديرية متطورة تعتمد على التجارة الإلكترونية والحلول الرقمية الحديثة.
وبفضل هذا التوسع، وصلت تمور المدينة المنورة إلى أكثر من 100 دولة حول العالم، ما عزز حضورها في الأسواق الدولية وأسهم في زيادة الطلب على الأصناف السعودية عالية الجودة.
كما أسهم هذا التحول في دعم المزارعين والمنتجين المحليين عبر فتح قنوات تسويقية جديدة تمنحهم فرصًا أكبر للوصول إلى المستهلكين في مختلف الأسواق العالمية.
وبينما يواصل سوق المدينة المركزي للتمور تحقيق أرقام إيجابية خلال موسم الحج، فإن هذه النتائج تمثل جزءًا من قصة نجاح أكبر بدأت مع مشاريع التطوير والتحديث التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة. ومع استمرار الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة والشراكات النوعية، يرسخ السوق مكانته كمنصة اقتصادية متكاملة تسهم في تعزيز صناعة التمور السعودية ودعم حضورها على المستويين المحلي والعالمي.