جارٍ التحميل…
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء يتفقد أحد مصانع التمور بالمنطقة الصناعية ببنها

تفقّد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عدداً من الشركات الصناعية بالمنطقة الاستثمارية بمدينة بنها، في إطار جولة ميدانية موسعة تهدف إلى دعم مناخ الاستثمار المحلي وتذليل المعوقات أمام المستثمرين وتعزيز منظومة التصدير. وكان في مقدمة ما تفقّده مصنع "الطحان" المتخصص في تصنيع وتعبئة التمور.
وشارك في الجولة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد، ووزير الصناعة، ومحافظ القليوبية، وعدد من رؤساء الشركات والمسؤولين.
وفي تصريحاته خلال الزيارة، أكد مدبولي حرص الدولة على دعم قطاع التمور باعتباره من القطاعات الواعدة التي تساهم في خلق فرص العمل وزيادة الصادرات المصرية وتحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية وفق التوجيهات الرئاسية.
من بنها إلى العالم.. رهان الدولة على صناعة التمور
قال مدبولي إن المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها أُنشئت بتوجيهات رئاسية بهدف دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل وإقامة الصناعات الغذائية والزراعية لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير للخارج.
وفي إطار هذه الرؤية، أكد رئيس الوزراء أن المنطقة الاستثمارية تضم شركات تمثّل إضافة نوعية في قطاع الصناعة بالقليوبية، وتسهم في توفير فرص العمل وزيادة الصادرات الإنتاجية لمختلف الأسواق العالمية. وجاء تركيز مدبولي على مصانع التمور بشكل خاص تعبيراً عن قناعة رسمية بأن هذا القطاع يملك من الإمكانات ما يجعله رافعة تصديرية حقيقية لم تبلغ طاقتها الكاملة بعد.
تصريحات وزير الاستثمار: الباب مفتوح للمصدّرين
لم يكن مدبولي وحده في إيصال هذه الرسالة؛ إذ أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد أن الشركات الوطنية العاملة في قطاع التمور شريك أساسي في خطة الدولة للوصول بالصادرات المصرية إلى المستوى الذي يلائم مقدرات مصر، مؤكداً أن باب الوزارة مفتوح دائماً لمناقشة أي مقترحات ترفع من كفاءة العملية الإنتاجية والتصديرية.
هذا التصريح يحمل دلالة مهمة: الدولة لا تنتظر المصدّرين أن يطرقوا أبوابها، بل هي من تُعلن استعدادها للاستماع والدعم.
أرقام الإنتاج.. وخطط التوسع التصديري
استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي من مدير التطوير في المصنع حول خطوط الإنتاج المتنوعة ومعدلات التصنيع والتصدير، وكشفت أرقام "الطحان" عن طموح توسعي واضح:

تعرف على شروط التسجيل في برنامج تمكين رواد تجارة التمور 2026، ومدة التدريب، وأبرز المزايا التي يقدمها البرنامج لتأهيل الشباب السعودي ودعم مشاريعهم في قطاع التمور.


ما بين 87 و90 ألف عبوة شهرياً جاهزة للأسواق المحلية والتصديرية
وأشاد مدبولي بمعدلات الإنتاج وجودة المنتجات، مؤكداً أنها تسهم في تعزيز حضور المنتج المصري في الأسواق الدولية.
«مبسوطين.. بتاخدوا مرتب كويس؟».. سؤال مفاجئ وردود مبشرة
ما ميّز هذه الجولة عن غيرها لم يكن الأرقام وحدها، بل أجرى مدبولي حوارات ودية مباشرة مع العاملين بالمصنع، متسائلاً: «مبسوطين.. بتاخدوا مرتب كويس؟» في مشهد عكس اهتماماً شخصياً بواقع العمال لا بالأرقام المجردة فقط. وقد أعرب العاملون عن رضاهم عن بيئة العمل والأجور والامتيازات التي يحصلون عليها، وهو ما شكّل جزءاً محورياً من رسالة مدبولي للشباب المصري: هذا القطاع يوفر عملاً حقيقياً وكريماً.
وفي ختام الجولة، شدّد رئيس الوزراء على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير السلامة والصحة المهنية داخل المصانع، باعتبارها ركيزة أساسية لاستدامة الإنتاج والحفاظ على العنصر البشري.
التمور المصرية تبحث عن مكانها في العالم
زيارة مدبولي لبنها ليست حدثاً منفرداً، بل هي جزء من توجه رسمي متصاعد يضع صناعة التمور في قلب استراتيجية التصدير الوطنية. الرسالة وصلت على مستويين في آنٍ واحد: للمستثمرين، بأن الدولة شريك داعم لا عقبة؛ وللشباب، بأن المصانع الغذائية الوطنية بيئة عمل جديرة بالاهتمام. والسؤال الذي يبقى مطروحاً: هل تتحول هذه الزيارات إلى قرارات تصديرية ملموسة تُوصل التمور المصرية إلى أسواق