جارٍ التحميل…
تعرف على استراتيجية مصر لتطوير قطاع التمور والزيتون، تحسين الجودة، زيادة الإنتاج، دعم التصنيع الزراعي، وتعزيز الصادرات لتحقيق نمو اقتصادي واستدامة.

تشهد مصر خلال السنوات الأخيرة تحولًا نوعيًا في قطاعها الزراعي، خاصة في مجالي التمور والزيتون، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف رفع القيمة الاقتصادية للمنتجات المحلية وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
هذا التوجه لا يركز فقط على زيادة الإنتاج، بل يمتد ليشمل تحسين الجودة، وتطوير سلاسل الإمداد، وتحقيق الاستدامة البيئية.
استراتيجية وطنية لتطوير قطاع التمور وزيادة القدرة التنافسية
أطلقت الدولة خطة طموحة لتطوير قطاع التمور خلال الفترة من 2024 إلى 2029، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (FAO). وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحسين جودة التمور المصرية، ورفع كفاءة الإنتاج، إلى جانب فتح أسواق تصديرية جديدة، بما يعزز من تنافسية المنتج المصري عالميًا.
ويرتكز هذا التوجه على تطبيق معايير الجودة الدولية، بما يسهم في تعزيز ثقة المستوردين وزيادة فرص التوسع في الأسواق الخارجية.
رفع إنتاجية النخيل وتحديث تقنيات الزراعة
ضمن جهود تطوير زراعة النخيل، يتم العمل على إدخال أصناف محسّنة عالية الجودة، إلى جانب تحديث أساليب الزراعة وعمليات ما بعد الحصاد. كما تسعى الجهات المعنية إلى تقليل الفاقد في الإنتاج وتحسين كفاءة العمليات الزراعية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة العائد الاقتصادي للمزارعين والمستثمرين.
التصنيع الزراعي يقود القيمة المضافة وفرص الاستثمار
يشهد قطاع التمور توسعًا ملحوظًا في التصنيع الزراعي، خاصة في مناطق مثل سيوة والوادي الجديد والسادات وبرج العرب. حيث يتم إنشاء مجمعات صناعية حديثة، وتطوير مصانع التعبئة والتغليف وفق المعايير الدولية، بالإضافة إلى تحسين نظم الجودة والتكويد.
هذا التوسع يفتح الباب أمام فرص استثمارية واعدة، ويحول التمور من منتج خام إلى سلعة ذات قيمة مضافة عالية.
تطبيق معايير الجودة والتتبع لتعزيز الثقة
في إطار تحسين جودة المنتج المصري، يتم تطبيق نظام تكويد التمور لتتبع المنتج من المزرعة حتى التصدير، إلى جانب إنشاء معامل متخصصة لتحليل متبقيات المبيدات، كما يجري العمل على إعداد “أطلس للنخيل” بهدف توثيق الأصناف وتحسين إدارتها بشكل علمي.

تعرف على شروط التسجيل في برنامج تمكين رواد تجارة التمور 2026، ومدة التدريب، وأبرز المزايا التي يقدمها البرنامج لتأهيل الشباب السعودي ودعم مشاريعهم في قطاع التمور.


تسعى مصر إلى زيادة صادرات التمور لتصل إلى مئات الملايين من الدولارات سنويًا، مع العمل على خفض تكاليف الإنتاج وتقليل الفاقد. ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية، خاصة في ظل الطلب المتزايد على التمور عالية الجودة.
تطور متسارع في قطاع الزيتون وزيادة الإنتاج
بالتوازي مع قطاع التمور، يشهد قطاع الزيتون نموًا ملحوظًا من خلال التوسع في زراعة أصناف متميزة، وتوفير شتلات محسّنة للمزارعين. كما يتم تطبيق نظم الري الحديثة والذكية، بما يسهم في ترشيد استهلاك المياه وتحسين جودة الإنتاج بما يتوافق مع متطلبات الأسواق الدولية.
دعم الصناعات التحويلية لتعظيم العائد الاقتصادي
كما تعمل الدولة على تشجيع الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالزيتون، مثل مصانع العصر وإنتاج زيت الزيتون عالي الجودة، بالإضافة إلى الصناعات الغذائية المختلفة. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام، وزيادة القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية.
الزراعة الذكية لمواجهة التغيرات المناخية
تعتمد خطة التطوير الزراعي على إدخال تقنيات الزراعة الذكية مناخيًا، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الرصد والتحليل، بما يساعد على تحسين إدارة الموارد الطبيعية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وتشمل جهود التطوير أيضًا تدريب العاملين في القطاع الزراعي، ودعم صغار المزارعين، وتعزيز دور الجمعيات التعاونية. كما يتم تحسين سلاسل الإمداد والتوزيع لضمان وصول المنتج بجودة عالية إلى الأسواق المحلية والدولية.
تمثل هذه الخطوات جزءًا من رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق الاستدامة البيئية، وزيادة الدخل القومي، وتعزيز الأمن الغذائي. ومع استمرار هذه الجهود، تتجه مصر لتثبيت مكانتها كمركز إقليمي وعالمي في إنتاج وتصدير التمور والزيتون، مدعومة بجودة المنتج وتطور منظومة الإنتاج والتصنيع.