جارٍ التحميل…
تحركات لحماية 37 مليون نخلة وإنتاج مليوني طن تمور

شهدت المملكة العربية السعودية تحركات ميدانية مكثفة لحماية قطاع النخيل من الآفات الزراعية، في ظل الأهمية الاقتصادية الكبيرة التي يمثلها هذا القطاع، الذي يضم ملايين الأشجار ويغذي أحد أهم المنتجات الزراعية في البلاد.
وفي هذا الإطار، نظّمت الجمعية التعاونية هجر للتنمية الزراعية بالأحساء، بالتعاون مع عدد من الجهات المتخصصة، ورشة حقلية موسعة لمكافحة آفة «حلم الغبار» المعروفة محليًا باسم «أبو غبيرة»، بهدف حماية أكثر من 37 مليون نخلة، بإنتاج سنوي يصل إلى مليوني طن من التمور.
ورشة ميدانية لتعزيز الوعي الزراعي
أقيمت الفعالية داخل إحدى المزارع النموذجية بالأحساء، بمشاركة جهات متخصصة في قطاع النخيل، حيث استهدفت نقل المعرفة العلمية إلى المزارعين بشكل عملي، مع التركيز على طرق الوقاية والتعامل المبكر مع الآفات.
وشهدت الورشة حضورًا واسعًا من المزارعين والمهتمين، إلى جانب تقديم محتوى علمي متخصص تناول سلوك الآفة، ومناطق انتشارها، وطرق اكتشافها مبكرًا، بالإضافة إلى استعراض الحلول المتاحة للحد من تأثيرها.
«حلم الغبار».. تهديد موسمي للإنتاج
تُعد هذه الآفة من أبرز التحديات التي تواجه مزارع النخيل، حيث تبدأ الإصابة عادة في فصل الربيع، وتشتد خلال أشهر الصيف، ما يؤدي إلى تراجع جودة الإنتاج وكمياته.
وتهاجم الحشرة الثمار بعد مرحلة العقد مباشرة، متسببة في تشققات وتغير لونها، إلى جانب تغطيتها بطبقة غبارية تؤثر على مظهرها وقيمتها التسويقية، ما ينعكس على العائد الاقتصادي للمزارعين.
حلول وقائية ومكافحة مبكرة
أكد الخبراء خلال الورشة أن نجاح مكافحة الآفة يعتمد بشكل أساسي على التدخل المبكر، من خلال تنفيذ برامج رش وقائية قبل ظهور الأعراض.
كما أوصوا باستخدام مجموعة من الوسائل المتاحة، مثل الزيوت المعدنية والكبريت وبعض المواد المتخصصة، مع التأكيد على أهمية التنوع في طرق المكافحة لتجنب مقاومة الآفة.
وشدد المشاركون على ضرورة التخلص من العذوق المصابة فورًا لمنع انتشار العدوى، إلى جانب الاهتمام بنظافة الأشجار ومتابعتها بشكل دوري.

تعرف على شروط التسجيل في برنامج تمكين رواد تجارة التمور 2026، ومدة التدريب، وأبرز المزايا التي يقدمها البرنامج لتأهيل الشباب السعودي ودعم مشاريعهم في قطاع التمور.


تأتي هذه الجهود ضمن توجهات المملكة لتعزيز استدامة القطاع الزراعي، وتحسين جودة التمور، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في رفع كفاءة الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي سياق ذلك، فإن مكافحة آفات النخيل لم تعد خيارًا، بل ضرورة لحماية قطاع اقتصادي ضخم، ومع تزايد التحديات المناخية والزراعية، يصبح الاستثمار في الإرشاد والتوعية هو الخطوة الأهم للحفاظ على إنتاج التمور واستدامته.