جارٍ التحميل…
تشير بيانات مديرية زراعة كربلاء إلى أن عدد أشجار النخيل في المحافظة تجاوز ثلاثة ملايين نخلة، تضم ما يزيد على 200 صنف من التمور

تواصل محافظة كربلاء العراقية خطواتها المتسارعة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مناطق إنتاج التمور، مدفوعة بتوسع ملحوظ في زراعة النخيل وتبني مشاريع استثمارية تعتمد على أصناف عالية الجودة ونادرة، في إطار توجه واضح لرفع الإنتاج كماً ونوعاً.
3 ملايين نخلة وأكثر من 200 صنف من التمور
تشير بيانات مديرية زراعة كربلاء إلى أن عدد أشجار النخيل في المحافظة تجاوز ثلاثة ملايين نخلة، تضم ما يزيد على 200 صنف من التمور، في تنوع يعكس ثراء البيئة الزراعية في المنطقة وقدرتها على إنتاج أصناف متعددة تلبي احتياجات الأسواق المحلية والتصديرية.
مشاريع استثمارية تقود التحول الزراعي
ويشهد قطاع التمور في كربلاء اهتمامًا متزايدًا من الجهات الحكومية، مع التوسع في إنشاء مزارع استثمارية حديثة تستهدف تحسين جودة الإنتاج وتعزيز القيمة الاقتصادية للمحصول.
وفي هذا السياق، برزت إحدى المزارع النموذجية في منطقة الكمالية، والتي تمتد على مساحة 68 دونمًا، وتضم أكثر من 1600 نخلة، تمثل مزيجًا من الأصناف العراقية والعربية النادرة، ما يجعلها نموذجًا للتوسع الزراعي الحديث في المحافظة.
أصناف نادرة وعالية القيمة في الأسواق
كما تنتج المزرعة أكثر من 90 صنفًا من التمور، تشمل أنواعًا عراقية معروفة مثل البرحي والبريم والقرنفلي، إلى جانب أصناف عربية مميزة مثل المجدول (المجهول)، والصقعي، وعجوة المدينة، وهي من بين الأنواع الأعلى طلبًا وقيمة في الأسواق العالمية.
ويعكس هذا التنوع توجهًا نحو الاستثمار في الأصناف ذات العائد الاقتصادي المرتفع، بما يعزز فرص التصدير ويرفع من تنافسية التمور العراقية.
تقنيات حديثة لرفع كفاءة الإنتاج
تعتمد المزارع الاستثمارية في كربلاء على أنظمة ري متطورة، أبرزها الري بالتنقيط، إلى جانب شبكات نقل المياه الحديثة، ما يسهم في ترشيد استهلاك الموارد المائية وتحسين جودة الإنتاج.
كما تشير التوقعات إلى تحقيق إنتاج وفير خلال الموسم الحالي، مع دخول عدد كبير من الأشجار مرحلة الإثمار الفعلي.

تعرف على شروط التسجيل في برنامج تمكين رواد تجارة التمور 2026، ومدة التدريب، وأبرز المزايا التي يقدمها البرنامج لتأهيل الشباب السعودي ودعم مشاريعهم في قطاع التمور.


تنوع زراعي يدعم الاستدامة
إلى جانب النخيل، يتم استثمار مساحات إضافية في زراعة محاصيل أخرى مثل الزيتون والرمان والتين والحمضيات، وهو ما يعزز من التنوع الزراعي ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على محصول واحد.
نقل الخبرات وتعميم التجربة
تتجه الجهات المعنية إلى تنظيم فعاليات إرشادية وزيارات ميدانية داخل هذه المزارع، بهدف نقل التجارب الناجحة إلى المزارعين وتشجيعهم على تبني التقنيات الحديثة في زراعة النخيل.
و يعتبر ما يحدث في كربلاء اليوم يعكس تحولًا حقيقيًا في قطاع التمور، من الزراعة التقليدية إلى الاستثمار الزراعي القائم على التنوع والتقنيات الحديثة. ومع استمرار هذا التوجه، تبدو المحافظة في طريقها لتعزيز موقعها كلاعب رئيسي في سوق التمور على المستويين المحلي والدولي.