جارٍ التحميل…
تعرف على دور التعاونيات الفلاحية في جهة درعة-تافيلالت في تطوير سلسلة التمور، دعم الاقتصاد الاجتماعي، خلق فرص العمل، وتعزيز صادرات التمور المغربية عالميًا.

تلعب التعاونيات الفلاحية في جهة درعة-تافيلالت دورًا محوريًا في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتثمين المنتجات المحلية، وتوفير فرص عمل مستدامة للشباب والنساء.
وفي قلب هذا القطاع، تبرز سلسلة التمور كأحد أهم الموارد التي تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
التعاونيات: محرك التنمية المحلية والاقتصاد الاجتماعي
تعمل التعاونيات الفلاحية على إنتاج التمور عالية الجودة وفرزها وتخزينها وتحويلها وتسويقها، بما يتيح لشريحة واسعة من المجتمع، لا سيما النساء والشباب، الاستفادة من دورة اقتصادية منتظمة وتحقيق دخل مستقر. هذه المبادرات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تعزز أيضًا التضامن الاجتماعي من خلال دمج الفئات المستهدفة في أنشطة مدرة للدخل.
تطوير سلسلة التمور من الإنتاج إلى الأسواق العالمية
يعتمد تطوير سلسلة التمور على تحسين جودة الإنتاج، وتحديث أساليب التسويق، وتنظيم قنوات التوزيع. وتضطلع التعاونيات بدور أساسي في هذا الإطار، من خلال تجميع المنتجين، وضمان فرز وتوضيب مناسب للتمور، وتسهيل وصولها إلى الأسواق الوطنية والدولية.
وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، من خلال استراتيجية “الجيل الأخضر”، أولت أهمية قصوى لهذا القطاع، مع التركيز على تحسين قدرات التخزين والتوضيب، وتحديث قنوات التوزيع، وتعزيز تنافسية التعاونيات.
تجربة نموذجية: تعاونية "عرصات النخيل" بأرفود
تعتبر تعاونية عرصات النخيل في أرفود نموذجًا للتعاونيات الناجحة. تأسست عام 2010 وتركز على إنتاج التمور، وفرزها، وتخزينها، وتسويقها، إضافة إلى تصنيع عجين التمر.
وأوضح مسير التعاونية، عثمان طاهري علوي، أن التعاونية تضم تسعة أعضاء وتغطي مساحة ألف متر مربع، مجهزة بغرف تبريد بسعة 80 طنًا، وقاعات للفرز والتغليف، فضلاً عن مرافق لإنتاج منتجات التمر المختلفة.
وأكد أن الدعم المستمر من قطاع الفلاحة، من خلال التدريب والمواكبة الميدانية، ساعد التعاونية على الالتزام بمعايير الجودة الوطنية والدولية.
عقد برنامج تنمية سلسلة النخيل: خطة استراتيجية 2021-2030
تندرج جهود التعاونيات في إطار عقد برنامج تطوير سلسلة النخيل، الذي يمتد من 2021 إلى 2023، بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ7,47 مليار درهم، موزع بين الدولة والفيدرالية المهنية للقطاع.

تعرف على شروط التسجيل في برنامج تمكين رواد تجارة التمور 2026، ومدة التدريب، وأبرز المزايا التي يقدمها البرنامج لتأهيل الشباب السعودي ودعم مشاريعهم في قطاع التمور.


وتتضمن أهداف البرنامج إلى 2030:
وتغطي زراعة النخيل نحو 69 ألف هكتار، أي حوالي 1% من المساحة الفلاحية الصالحة على الصعيد الوطني، مع تركيز الزراعة بنسبة 80% في جهة درعة-تافيلالت، يليها سوس-ماسة والجهة الشرقية وكلميم-واد نون.
خاتمة
تثبت تجربة التعاونيات في جهة درعة-تافيلالت أن الجمع بين التنمية الاقتصادية والتضامن الاجتماعي ليس خيارًا، بل استراتيجية ناجحة لتعزيز سلاسل الإنتاج المحلية وتوسيع حضور التمور المغربية في الأسواق العالمية. من خلال الاستثمار في التخزين، والتوضيب، والتسويق، تسهم هذه المبادرات في خلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وفتح آفاق جديدة أمام الاقتصاد الاجتماعي في المغرب.