جارٍ التحميل…
شهدت الرباط توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والجهات المنظمة للمعرض الدولي للفلاحة،

وسط تحولات متسارعة يشهدها القطاع الفلاحي بالمغرب، يبرز ملف التمور كأحد أكثر الملفات حضورًا في أجندة التطوير.
هذه المرة، لا يتعلق الأمر بتحديثات جزئية، بل باتفاق جديد يعيد رسم طريقة التعامل مع سلسلة إنتاج التمور، بالتوازي مع الاستعدادات للدورة المقبلة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026).
الاتفاق يضع القطاع أمام مرحلة إعادة تنظيم أوسع، تستهدف رفع الجودة، وتعزيز القدرة التنافسية، وفتح مسارات جديدة أمام التمور المغربية في الأسواق المحلية والعالمية.
مذكرة تفاهم لإعادة هيكلة سلسلة التمور
شهدت الرباط توقيع مذكرة تفاهم بينوزارة الفلاحةوالصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والجهات المنظمة للمعرض الدولي للفلاحة، بهدف تطوير سلسلة إنتاج التمور وإعادة تنظيمها بشكل أكثر تكاملًا.
ويأتي هذا الاتفاق ضمن رؤية أوسع لإعادة هيكلة القطاع، عبر تحسين جودة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للتمور المغربية، مع التركيز على تطوير سلاسل الإنتاج والتوزيع.
دعم التنافسية وتحسين التسويق
تستهدف المذكرة رفع تنافسية التمور المغربية في الأسواق المحلية والدولية، من خلال تحسين آليات التسويق وتحديث أساليب التعبئة والتغليف، بما يتماشى مع المعايير المعتمدة عالميًا.
كما تشمل الإجراءات دعم الفلاحين والمنتجين داخل الواحات، وتحسين ظروف الاشتغال، إلى جانب إدخال الابتكار في مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية، خصوصًا ما بعد الجني.
لجان مشتركة لمتابعة التنفيذ
سيتم تنفيذ بنود الاتفاق عبر لجان مشتركة تضم ممثلين عن وزارة الفلاحة والجهات المنظمة للمعرض، إضافة إلى مهنيي قطاع التمور.
وستتولى هذه اللجان إعداد خطط عمل تفصيلية، ومتابعة مراحل التنفيذ بشكل دوري، بهدف ضمان تحقيق الأهداف المحددة ضمن جدول زمني واضح.

تعرف على شروط التسجيل في برنامج تمكين رواد تجارة التمور 2026، ومدة التدريب، وأبرز المزايا التي يقدمها البرنامج لتأهيل الشباب السعودي ودعم مشاريعهم في قطاع التمور.


قطاع استراتيجي في الاقتصاد الفلاحي المغربي
يُعد قطاع التمور من الركائز الأساسية للاقتصاد الفلاحي في المغرب، نظرًا لدوره في دعم الاقتصاد القروي وخلق فرص العمل في المناطق الواحية.
ويتميز الإنتاج المغربي بتنوع أصنافه، من أبرزها "المجهول" و"الفخار" و"البو فقوس"، ما يمنحه حضورًا متناميًا في الأسواق الإقليمية والدولية.
تعزيز الصادرات وفتح أسواق جديدة
تسعى هذه الخطوة إلى رفع حجم صادرات التمور المغربية، التي تشهد طلبًا متزايدًا في الأسواق الأوروبية والإفريقية، مستفيدة من جودة المنتج وتنوعه.
كما يهدف التطوير إلى تعزيز استدامة الواحات وتحسين دخل الفلاحين، بما ينعكس إيجابًا على التنمية المحلية في المناطق المنتجة.
المعرض الدولي للفلاحة كمنصة للتحول
ستخصص دورة 2026 من المعرض الدولي للفلاحة حيزًا مهمًا لعرض التمور المغربية والابتكارات المرتبطة بها، إلى جانب تنظيم ندوات وورشات عمل حول آفاق تطوير القطاع.
ومن المتوقع أن يشكل المعرض منصة رئيسية لإبراز نتائج التحول الجاري، وفتح المجال لشراكات جديدة داخل القطاع.
يمثل هذا الاتفاق خطوة جديدة في مسار تطوير قطاع التمور بالمغرب، عبر التركيز على الجودة والتسويق وتعزيز القدرة التنافسية.
ومع استمرار الجهود الرامية إلى تحديث السلسلة الإنتاجية، يتجه القطاع نحو مرحلة أكثر تنظيمًا وانفتاحًا على الأسواق الدولية، بما يعزز مكانة التمور المغربية في المشهد الفلاحي العالمي.